رفع الإسلام شأن العلم وأهله رفعةً لا تخفى على من تأمّل نصوص الكتاب والسنة؛ فأول ما نزل من القرآن الكريم أمرٌ بالقراءة، وجعل الله تعالى العلم سبيلاً إلى معرفته وخشيته، وميزاناً يتفاضل به الناس.
العلم طريق الرفعة
جعل الله تعالى العلم سبباً لرفعة الدرجات في الدنيا والآخرة، فقال سبحانه:
﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾
[المجادلة: ١١]
ونفى سبحانه التسوية بين من يعلم ومن لا يعلم، فقال: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩]. ولم يأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب الزيادة من شيءٍ إلا من العلم، فقال: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤].
العلم في السنة النبوية
وجاءت السنة النبوية مؤكدةً هذا المعنى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ»
[رواه مسلم]
وعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» [متفق عليه].
ثمرات طلب العلم
معرفة الله تعالى وعبادته على بصيرة.
صيانة النفس من الشبهات والأهواء.
نفع الناس وهدايتهم إلى الخير.
بقاء الأجر بعد الموت، فالعلم النافع من العمل الذي لا ينقطع.
من آداب طالب العلم
الإخلاص: أن يبتغي بعلمه وجه الله تعالى.
الصبر والمداومة: فالعلم لا يُنال بالراحة ولا يُدرك دفعةً واحدة.
توقير العلماء: والأخذ عنهم بأدبٍ وتواضع.
العمل بالعلم: فهو ثمرته وزكاته.
فطوبى لمن جعل العلم رفيق دربه، وجمع إليه حسن العمل وصدق النية.




